الشيخ أبو الحسن المرندي

82

مجمع النورين

لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار فتكاثروه وألقوا في عنقه حبلا فحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وأن في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله فالجاها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ظلعها وألقت جنينها من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة فصل اجماع أربعة آلاف رجل مع عمر على دار فاطمة ليجبروا أمير المؤمنين إلى البيعة قال في جنات الخلود علة وفات فاطمة أن عمر بن الخطاب هجم مع ثلاثمائة رجل على بيتها وفي رواية البحار مع أربعة آلاف رجل ليذهبوا بعلي إلى المسجد لأخذ البيعة منه لأبي بكر أخذت فاطمة باب الدار ولزمتها عن ورائها فمنعتهم عن الدخول ضرب عمر برجله على الباب فقلعت فوقعت على بطنها سلام الله عليها فسقط جنينها المحسن وأيضا حين ما جروا أمير المؤمنين مع حلس كان مستقرا عليه لزمت فاطمة ما كان عليها من وجع القلب بطرف الحلس تجره ويجر القوم علي على خلافها فإذا كانت هي تجره سلام الله عليها فأن القوم يقعون كلهم في الأرض على ركبتهم ولم يزل التجاذب بينها وبينهم هكذا إلى أن أخذ عمر من خالد بن الوليد سيفا فجعل يضرب بغمده على كتفها حتى صارت مجروحة فعل ذلك ثلث مرات ومع هذا فلم يقدروا على أخذ الحلس من يدها حتى تمزق وتشقق بقي قطعة في يدها وساير القطعات في أيدي القوم وكانت تلك الجرحة على كتفها حتى ماتت أقول إن الشجاعة مذمومة في مطلق المراة الا في الصديقة الكبرى لأنها عليها السلام بقية النبوة ومن جملة آثار النبوة هي الشجاعة كما قال أمير المؤمنين في حقها يا بنت الصفوة وبقية النبوة وهي بهذه الشجاعة منعت القوم وهم أربعة آلاف رجل عن أن يجروا أمير المؤمنين إلى البيعة إلى أن ضربها عمر بغمد سيفه على كتفها حتى